 |
|  |
المركز في سطور
صفحة: 1/2
|

|
ازدادت في السنوات الأخيرة نسبة الإصابة بأمراض السرطان في المملكة، حيث تؤكد
الإحصائيات الصادرة بهذا الشأن بمضاعفة هذه الأعداد خلال السنوات القادمة (حيث
يبلغ) عدد من يصاب بالسرطان سنوياً (7000) شخص وقد يصل إلى (15000) خلال عشر
السنوات القادمة. وتكمن خطورة الإصابة بهذا المرض في عدم اكتشاف الإصابة به إلا
في مراحل متقدمة مما يضعف نسبة الشفاء منه إذا اكتشف مبكراً بإذن الله، ومؤخراً
أطلقت الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان مركزاً خيرياً للكشف المبكر عن
السرطان وهو الأول من نوعه في المملكة بتبرع من رجل الأعمال الشيخ عبداللطيف بن
محمد العبدالطيف.
فكرة المركز
بدأت فكرة إنشاء مركز متخصص في الكشف المبكر عن الأورام السرطانية بعد أن لاحظت
الجمعية عن طريق رائد هذه الفكرة د.عبدالله بن سليمان العمرو (رئيس مجلس إدارة
الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان) ازدياد حالات السرطان بشكل ملحوظ في
السنوات الأخيرة. وللأسف لم يكتشف معظمها إلا في مراحلها المتأخرة فكان إنشاء
هذا المركز ضرورة وواجب إنساني لابد من القيام به. ومن هذا المنطلق كان تبرع
رجل الأعمال الشيخ عبد اللطيف بن محمد العبد اللطيف بتحمل تكاليف الإنشاء
والتجهيز ومن ثم تكاليف التشغيل لمدة سنة كاملة مع العلم بأنها كانت تكاليف
كبيرة جداً تصل إلى ثمانية ملايين ريال وتمت الموافقة الكريمة من صاحب السمو
الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود بتسمية المركز باسم مركز عبد اللطيف
للكشف المبكر وذلك تقديراً لرجل الخير والعطاء الشيخ عبد اللطيف العبد اللطيف
وتحفيزاً لغيره من رجال الوطن الغالي، وبذلك يعتبر المركز هو أول مركز متخصص
للكشف المبكر (مجاناً) عن السرطان في المملكة.
تجهيز المركز
لقد راعت الجمعية جميع المعايير الطبية العالمية في إنشاء هذا المركز ليكون
نواة لعمل متكامل ورائد في هذا المجال وليكون مثالاً يحتذى به في المراكز
اللاحقة -إن شاء الله- حيث احتوى المركز على قسمين منفصلين قسم نسائي وقسم
رجالي وكل قسم يحوي عيادات للكشف الطبي والتثقيف الصحي واستقبال ومختبر والقسم
النسائي يحتوي أيضاً على جهاز أشعة الثدي( الماموجرام) وجهاز التصوير بالموجات
فوق الصوتية للكشف المبكر عن سرطان الثدي واحدث الشاشات ذات الوضوح العالي
لقراءة أشعة الثدي والمرتبطة الكترونياً مع جهاز الماموجرام، كما يتضمن المركز
قسماً إدارياً وقاعات للاجتماعات ويعمل في المركز طاقم طبي وإداري وفني متميز
بإدارة الدكتور يوسف الجهيني المدير التنفيذي للمركز والدكتورة فاتنة الطحان
رئيسة قسم الأشعة والدكتور عبدالرحمن النعيم استشاري الأشعة وأيضاً طبيبة عامة
لفحص المراجعات وأخصائيات الأشعة والتثقيف الصحي والتمريض والاستقبال.
مجلس الإدارة
لقد تشكل مجلس إدارة المجلس بقرار من الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان،
ولقد تم اختيار أعضاء المجلس بعناية كبيرة لتشمل جميع التخصصات الطبية الدقيقة
والمتعلقة بطبيعة عمل المركز حيث شملت تخصص الأورام السرطانية وتخصص علاج
الأورام السرطانية بالأشعة وتخصص الأشعة والتصوير الطبي وتخصص الجهاز الهضمي،
وتخصص المسالك البولية وتخصص جراحة أورام النساء مما أعطى للمجلس مكانة طبية
عالية وربما يندر أن تجد مثل هذه التخصصات الطبية الدقيقة مجتمعة في مركز طبي
خيري للكشف عن أورام السرطان في عالمنا العربي مع العلم أن جميع الاستشاريين
المشاركين في أعضاء مجلس الإدارة هم ممن يعملون في المستشفيات التخصصية الكبيرة
مثل مدينة الملك فهد الطبية ومدينة الملك عبد العزيز الطبية ومستشفى الملك فيصل
التخصصي ومستشفى الملك خالد الجامعي ومستشفى القوات المسلحة العسكري.
الأورام السرطانية
يشمل المركز الكشف عن أربعة أنواع من الأورام السرطانيه الأكثر انتشاراً في
المملكة وهي سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان القولون وسرطان البروستات،
باختلاف باقي المراكز في المملكة فهي تعني بنوع واحد فقط من الأورام السرطانية
حيث يوجد في منطقة القصيم برنامج متميز للكشف المبكر عن سرطان الثدي وفي جدة
والدمام، وأما عن المعايير الطبية في المركز فقد راعى مجلس الإدارة وضع معايير
طبية دقيقة للكشف المبكر عن كل نوع من هذه الأورام السرطانية وحسب آخر الدراسات
الطبية العالمية كما اتفق المجلس على خطة علمية وعملية لكل مرحلة من مراحل
الكشف المبكر وآلية تحويلها للمستشفيات التخصصية وإيجاد نظام إحصائي دقيق
لدراسة هذه الأورام ومدى انتشارها في المملكة.
دور المركز في توعية المجتمع
في 23-10-2007 أطلقت الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان ومركز عبداللطيف
للكشف المبكر أكبر حملة توعوية عن أهمية الكشف المبكر برعاية كريمة من حرم خادم
الحرمين الشريفين والسيدة الأمريكية الأولى لورا بوش حيث شملت جميع مناطق ومدن
المملكة العربية السعودية، كما استخدمت فيها جميع الوسائل الإعلامية الإعلانية
من تلفزيون وإذاعة وصحافة ومطبوعات وزيارات تثقيفية واتضح تأثير هذه الحملة
ووصول رسالتها من خلال زيادة أعداد المراجعات للمركز. كما كان لزيارة السيدة
الأمريكية الأولى لورا بوش لمركز عبداللطيف أثر كبير في تشجيع النساء السعوديات
لزيارة المركز لعمل الكشف المبكر عن سرطان الثدي. كما زار المركز عدد من
الشخصيات المهمة منهم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز
رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي والرئيس الفخري للجمعية السعودية الخيرية
لمكافحة السرطان، وخلال الحملة والى الآن فقد غطى المركز ما لا يقل عن أربعين
جهة كنشاط تثقيفي ميداني ما بين مدارس ومعاهد وجامعات وقطاعات الأعمال.
الفئة العمرية المستهدفة بالكشف المبكر عن سرطان الثدي في المركز
هناك شروط يجب توافرها لعمل فحص أشعة الثدي وذلك حسب المعايير الطبية العالمية
المتفق عليها، ولعل من أهمها أن يكون عمر المراجعة 40 سنة فما فوق إلا في حالة
وجود أحد العوامل التي تساعد على زيادة احتمالية الإصابة بسرطان الثدي مثل
التاريخ العائلي إذا كان من الدرجة الأولى فعندها يقبل عمل الفحص من عمر 30 سنة
فما فوق، ويعاد الفحص كل سنة لكل الفئتين بشكل دوري إذا كانت النتائج الأولية
سليمة. وأيضاً من الشروط المطلوبة أن لا تكون المراجعة حاملاً وأن لا تكون
مرضعاً. كما أن هذه الشروط السابقة وضعت لمصلحة المراجعة وليس لعدم وجود قدرة
مالية أو طبية لعمل الفحص وذلك لتقليل خطر الأشعة على المراجعة مقابل ضعف
النتائج المتوقعة لعمل الفحص في الأعمار الصغيرة، وأيضاً حماية للجنين إذا كانت
حاملاً. وما زال الموضوع قابلاً للنقاش في مجلس إدارة المركز لقبول عمل الفحص
من عمر 35 سنة لكل المراجعات نظراً لكثرة الحالات المكتشفة في عمر الثلاثينات
مقارنة بالدول الغربية، ولذلك فإن كثيراً من الدول الغربية لا تسمح بعمل هذا
الفحص إلا لمن هي أكبر من 45 سنة.
أشعة الثدي
يعتبر فحص أشعة الثدي بجهاز الماموجرام من أهم الفحوصات التي ينبغي عملها
للمراجعة وذلك لقدرته العالية على اكتشاف التغييرات الأولية و(المبكرة للأورام)
السرطانية، وإلى هذا الوقت لم يتم اعتماد فحص آخر يحل محله في جميع أنحاء
العالم برغم التطور السريع والملحوظ في مجال الفحوصات الطبية مع العلم بأن هذا
الفحص مر بمراحل تطويرية مهمة لزيادة قدرته على إيضاح التغييرات الدقيقة في
أنسجة الثدي، ولعل من أهم هذه التغيرات التكلسات الدقيقة التي لا يزيد طولها عن
1مم كما أنه تحول الى النظام الرقمي لتزداد كفاءته، وتقل نسبة التعرض لخطر
الأشعة لتصل دقة التشخيص بهذا الفحص إلى نسبة 85% من الحالات المبكرة، وأما
باقي الحالات التي لا يتم اكتشافها بهذا الفحص فيعود لعدة عوامل منها ما يتعلق
بطبيعة أنسجة الثدي حيث إن الأنسجة الكثيفة تحول دون اختراق الأشعة بشكل كافٍ
للثدي لتعطي صورة غير دقيقة تخفي التغيرات المبكرة إذا كانت موجودة. وأيضاً من
هذه العوامل ما يتعلق بالجهاز وقدرته على إيضاح هذه التغييرات، ومنها ما يتعلق
بطبيب الأشعة ومدى قدرته على رؤية هذه التغيرات الدقيقة التي كثيراً ما يصعب
اكتشافها. ولتقليل هذا العامل فقد أوصت المراكز الطبية المتخصصة بنظام القراءة
الثنائية لفحص أشعة الثدي وأيضاً بتطوير نظام حاسوبي لمساعدة طبيب الأشعة
للتركيز على التغييرات المشتبه بها، وكل هذا تم العمل به في مركز عبد اللطيف
للكشف المبكر للوصول الى نتائج دقيقة جداً.
القراءة الثنائية
القراءة الثنائية هي أن يقرأ الفحص استشاري أشعة متخصص بهذا الفحص ثم تعاد
قراءة الفحص مرة ثانية من استشاري أشعة آخر دون الاطلاع على القراءة الأولى، ثم
بعد ذلك تجمع القراءتين في نتيجة واحدة مستفيدين من نتائج كلا القراءتين، وهذا
نظام عالمي أثبت نتائج جيدة فهو يقلل نسبة عدم اكتشاف التغيرات الأولية إلى 15%
حسب الدراسات المنشورة، ومع هذا فقليل جداً من المراكز التي تستطيع تطبيق هذا
النظام وذلك للتكلفة المادية الباهظة ولعدم وجود أعداد كافية من استشاريي
الأشعة المتخصصين بهذا الفحص. ويعتبر مركز عبد اللطيف للكشف المبكر الوحيد في
المملكة الذي اعتمد هذا النظام حيث تتم قراءة الفحص بواسطة استشارية الأشعة
الدكتورة فاتنة الطحان والدكتور عبدالرحمن النعيم، ثم تتم بعد ذلك مناقشة
الحالات المشتبه بها، ويتفق على الفحوصات الأخرى وعلى الحالات التي يجب أن تحول
الى المستشفيات التخصصية.
تحويل المراجعة
إن تحويل المراجعة من مركز عبداللطيف إلى المستشفيات المتخصصة لعمل الفحوصات
الأخرى لها لا يعني بالضرورة أنها مصابة بالسرطان أبداً بل يعني أن الفحص غير
كافٍ وتحتاج الى فحوصات إضافية للتأكد من طبيعة الأنسجة والتغيرات المشتبه بها،
وأيضاً أخذ العينة لا يعني الإصابة أبداً بل أن نسبة الإصابة في مثل هذه
الحالات قد يصل 30% فقط حسب الدراسات الطبية في مثل هذا المجال، وأما باقي
الحالات فتكون التغيرات حميدة ولا يحتاج الى عملية أو علاج لذا يجب على كل
مراجعة محولة للمستشفى أن لا تقلق وأن تتفائل بالنتائج الحميدة وأن لا تتأثر
نفسيتها كثيراً إن حدث تحويل -لا سمح الله.
وهذه الفحوصات تختلف من حالة لأخرى حسب رأي استشاري الأشعة وهي تشمل فحص
الموجات فوق الصوتيه والتصوير بالرنين المغناطيسي إضافة الى أخذ العينات من
الأنسجة المشتبه بها إذا لم يمكن تحديد نوعها بالفحوصات السابقة.
الصفحة التالية (2/2) 
|
|
|
|